جلال الدين الرومي
72
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وكل من مضي في الطريق بلا دليل ، يكون الطريق الذي يستغرق يومين هو طريق مائة عام . - وكل من يسير نحو الكعبة بلا دليل ، يصير ذليلا مثل هؤلاء الضالين . 590 - وكل من يحترف مهنة بلا أستاذ ، يصير أضحوكة الحضر والريف . - وليس إلا نادرا في الخافقين أن يخلق أدمي إلا من والدين . - ويجد المال ذلك الذي يعمل ، ومن النادر أن يظهر كنز . - فأين المصطفى الذي يكون جسمه روحا ، لكي يعلمه الرحمن القرآن . - لقد علم كل أهل الجسد بالقلم ، ونشر الواسطة في بذل الكرم . 595 - وكل حريص محروم يا بني فلا تسرع كالحريصين ، وامش الهويني . - وفي ذلك الطريق كابدوا المشاق والحمي ، كما يكابد الطائر البري العذاب في الماء . - فضاقوا بالقرية وبالريف ، ومن صب ذلك ليس بأستاذ « لحديث » كالسكر . وحول السيد وقومه إلى القرية وتجاهل القروي لهم وإنكاره إياهم - وعندما وصلوا بعد شهر إلي ذلك المكان ، كانوا بلا زاد وكانت المطايا بلا علف . - فانظر إلى الريفي من سوء نيته ، ماذا يفعل بعد ما قدمه من وعود « 1 » . 600 - فهو يخفي عنهم وجهه نهارا ، حتى لا يمدوا أفواهم نحو حديقته . - ومثل ذلك الوجه الذي كله احتيال وشر أولي بأن تخفيه عن المسلمين .
--> ( 1 ) حرفيا بعد اللتيا والتي أي بعد التفاصح والفيهقة في تقديم الوعود .